الشيخ الجواهري

349

جواهر الكلام

بينهما كما هو واضح . والظاهر تعميم هذه السنة لكل صلاة فريضة ونافلة كما هو ظاهر المصنف وغيره بناء على إرادته المطلق من لفظ الصلاة لا خصوص الفريضة ، بل هو صريح جماعة ، بل لعله المشهور بين المتأخرين ، خلافا للمحكي عن محمديات السيد ، فخصه بالفرائض ، وللمحكي عن رسالة ابن بابويه ، فزاد أول صلاة الليل والوتر وأول نافلة الزوال وأول نافلة المغرب وأول صلاة الاحرام ، قيل : وكذا المفيد مع زيادة الوتيرة ، لكن ملاحظة آخر المحكي من عبارته يقضي باختصاصها بزيادة الفضل لا أصل المشروعية ، نعم عن سلار ذكر السبع مع إبدال الوتر بالشفع ، كما أن العلامة في جملة من كتبه وافق على الاقتصار على ذلك ، بل ربما قيل : إنه المشهور ، ومن الغريب أن الفاضل فيما حكي عن مختلفه بالغ في الانكار على الاقتصار حتى أنه قال : ما أدري ما الذي دعا إليه ، وهو قد ذهب إليه ، كما أن الشيخ قد اعترف بعدم الوقوف على خبر يشهد لذلك ، وظاهره في الخلاف الاقتصار ، والتحقيق العموم ، لاطلاق النصوص وظهورها في أن ذلك كيفية للافتتاح في نفسه ، ومن المعلوم أن لكل صلاة افتتاح وأنه التكبير ، كما أن الختام التسليم ، فيثبت حينئذ مشروعيته لكل صلاة ، وما يحكى عن فلاح السائل ( 1 ) مسندا إلى أبي جعفر ( ع ) " افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير : في أول الزوال وصلاة الليل والمفردة من الوتر ، وقد يجزيك فيما سوى ذلك من التطوع أن تكبر تكبيرة لكل ركعتين " لا ظهور فيه في نفي المشروعية في غيرها ، بل ظاهر لفظ الاجزاء فيه ثبوته مطلقا ، وأن المتأكد من التطوع هذه المواضع ، وإلا لم يكن قد عمل به أحد ، وأما ما في المحكي ( 2 ) عن فقه الرضا ( عليه السلام ) - الذي قيل : إنه مستند الصدوق

--> ( 1 ) المستدرك - الباب - 5 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 1 ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 13